الثعلبي
288
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث » « 1 » [ 286 ] . وقال ابن أبي مليكة : سألت عائشة عن المتعة فقالت : بيني وبينهم كتاب اللّه وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ * « 2 » . وعن عائشة : واللّه ما نجد في كتاب اللّه إلّا النكاح والاستسراء . وقال ابن عمر : المتعة سفاح . عطاء : المتعة حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير . قال الثعلبي : سمعت أبا القاسم بن جبير يقول : سمعت أبا علي الحسين بن أحمد الخياط يقول : سمعت أبا نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي يقول : سمعت [ . . . ] « 3 » يقول : الشافعي يقول : لا أعلم في الإسلام شيئا أحل ثم حرّم ثم أحل ثم حرّم غير المتعة . فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً أي مهورهن ، سمّي المهر أجرا ، لأنه ثمن البضع وأجر الاستمتاع ألا تراه يتأكد بالخلوة والدخول . واختلفوا في حدّه ، فأكثره لا غاية له ، وأما أقلّه فقال أبو حنيفة : لا مهر دون عشرة دراهم أو قيمتها من الذهب ، لأن اللّه عزّ وجلّ قال : أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ ولا يطلق اسم المال على أقل من هذا القدر . وعند الشافعي : لا حدّ له ، فأجاز الشيء الطفيف حتى القبضة من الطعام ، وكذلك كل عمل أوجب أجرا قليلا كان أو كثيرا ، والسورة من كتاب اللّه عزّ وجلّ أو آية لقوله : فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . وعن سلمة بن وردان قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا من أصحابه ، فقال : « يا فلان هل تزوجت ؟ » قال : لا ، وليس عندي ما أتزوج ، قال : « أليس معك قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 4 » ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » قال : « أليس معك إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ « 5 » ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » قال : « أليس معك قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ « 6 » ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » ، قال : « أليس معك إِذا زُلْزِلَتِ « 7 » ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن »
--> ( 1 ) مسند أبي يعلي : 11 / 504 ، وفتح الباري : 9 / 138 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 . ( 3 ) كلمة غير مقروءة . ( 4 ) سورة الإخلاص : 1 . ( 5 ) سورة النصر : 1 . ( 6 ) سورة الكافرون : 1 . ( 7 ) سورة الزلزال : 1 .